العلامة الحلي
427
نهج الحق وكشف الصدق
17 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب وضع اليدين ، والركبتين ، وإبهامي القدمين في السجود على الأرض . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : إنه يستحب ( 1 ) . وقد خالفا بذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله ، وقد سبق . وقال أيضا : إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب ، وجهه ، وكفاه وركبتاه ، وقدماه ( 2 ) . 18 - ذهبت الإمامية : إلى منع السجود على بعضه . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يسجد على كفه ( 3 ) . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله ، وهو : " لا تتم صلاة أحدكم ، ( إلى أن قال ) : ثم يسجد ممكنا جبهته إلى الأرض ، حتى يطمئن مفاصله ( 4 ) . 19 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الطمأنينة في السجود ، والاعتدال منه ، والطمأنينة فيه . وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة في السجود ، ولا يجب رفع الرأس منه إلا بقدر ما يدخل السيف بين جبهته والأرض ، وفي رواية : لا يجب الرفع مطلقا ، بل لو حفر تحت جبهته حفيرة ، فحط جبهته إليها ، أجزأ عن السجود الثاني ، وإن لم يرفع رأسه ( 5 ) . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله لمن علمه الصلاة : ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسا ( 6 ) .
--> ( 1 ) الهداية ج 1 ص 33 والفقه على المذاهب ج 1 ص 242 و 261 ( 2 ) آيات الأحكام للجصاص ج 3 ص 209 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 223 ( 4 ) كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 99 ( 5 ) الهداية ج 1 ص 33 وقد أقر به الفضل في المقام أيضا . ( 6 ) بداية المجتهد ج 1 ص 99 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 175 وقال رواه الخمسة .